القائمة الرئيسية

الصفحات

تشاد بإتجاه الصين من أجل الابتعاد عن فرنسا


النفط والسياسة في تشاد: الفرص والتحديات

النفط والسياسة في تشاد: الفرص والتحديات

الوضع الاجتماعي في تشاد

في تشاد، بينما ينشغل العسكري بعائدات النفط لشراء المساكن الفاخرة وشراء ولاءات المنتفعين، يعيش الكثير من الشعب كما عاش أسلافهم قبل مئات أو آلاف السنين، في أكواخ بدائية مبنية من الطين والقش، بلا كهرباء ولا ماء، مع خدمات شبه معدومة وتعليم شبه منهار.

الطبيب نادر الوصول إلى أغلب القرى، ما يعني انعدام الرعاية الصحية لشريحة كبيرة من المواطنين، وانتشار ظاهرة موت المواليد الجدد والأمهات بسبب الولادة في العراء دون رعاية.

النفط سلاح ذو حدين

يمكن للنفط أن يكون سلاحًا ذو حدين في معظم بلدان أفريقيا، وتشاد ليست استثناء. بعد استخراج النفط، استمر الاستعمار الفرنسي في استغلال ثروات البلاد عبر العملاء والحكومات الموالية، بما يضمن مصالحه الاقتصادية.

خيارات سقوط الحكومة

سقوط الحكومة التشادية يمكن أن يؤدي إلى حالتين: إما إزالة النفوذ الفرنسي نهائيًا، أو اندلاع حرب لتملأ الفراغ عميل آخر، وهو سيناريو متكرر بين الشعوب والمستعمرين في أفريقيا.

فرص الصين الاقتصادية

سعي الصين الحثيث للطاقة وانفتاحها الاقتصادي على أفريقيا يمثل فرصة لتشاد وكسر هيمنة الاستعمار الفرنسي. سياسة الصين لا تتدخل في السياسات الداخلية للدول، وتفرض شروطًا أقل صرامة مقارنة بالدول الغربية، مما يسمح باستثمار الموارد النفطية بسهولة وأمان.

نماذج ناجحة

رواندا مثال على الدولة التي تعاملت مع النفوذ الفرنسي بندية تامة، حيث اعتذر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للشعب الراوندي عن مآسي الماضي، وهو درس يمكن لتشاد أن تتعلم منه في استثمار الفرص لصالح شعبها.

استراتيجيات استثمار الموارد النفطية

يمكن لإحلال الشركات الصينية مكان الشركات الفرنسية، بالشراكة بطريقة تضمن حقوق الشعب على المدى الطويل، وتحقيق التنمية والبنية التحتية، وتوفير فرص عمل حقيقية، دون الوقوع في فخ الالتزامات الطويلة الأجل.

التطلعات الشعبية

أحلام التشاديين بسيطة، تتمحور حول العيش الكريم والحصول على أدنى مقومات الحياة، والتي لم تصل بعد إلى النور. على صناع القرار قراءة الوضع بعين مسؤولة، ووضع الشعب نصب أعينهم عند اتخاذ أي قرار اقتصادي أو سياسي.

خاتمة

استغلال الانشغالات الدولية وفرص الشراكات مع الصين يمكن أن يفتح آفاقًا لتغييرات جذرية في تشاد، ويضمن التنمية والبنية التحتية وخدمات أساسية للمواطنين، ويعيد الأمل لشعب طالما عانى من الإهمال والفقر.

تعليقات